الشيخ محمد تقي الآملي
310
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بها ( إلخ ) إشعار بجواز الإبقاء بل لعله يشعر بإرادة الإرشاد من الأمر ، وكيف كان فلا يبقى معه ظهور في الوجوب وإن لم يكن معه ظاهرا في الندب أيضا واستدل ( للثاني ) بأن العزل مع عدم المستحق إيصال إليه لأن المالك عند عدمه بمنزلة الولي له ولذا يتعين المال زكاة بتعينه فيكون المالك حينئذ بمنزلة الإمام أو نائبه في كون الإيصال إليهما إيصالا إلى المستحق لمكان ولايتهما عليه ، ولموثق يونس عن الصادق عليه السّلام قال : قلت : له زكاة تحل على في شهر أيصلح لي ان احبس شيئا منها مخافة ان يجيئني من يسئلني فقال : إذا حال عليها الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء ثم أعطها كيف شئت فإن الأمر بالإخراج ظاهر في الوجوب ، ولا يخفى ان الأقوى هو الأول ، ويضعف ما استدل به للثاني ، اما كون المالك وليا على المستحق فلعدم ما يدل عليه ، وتعين المال زكاة بتعينه بعد قيام الدليل عليه لا يقتضي ولايته عليه كالإمام أو نائبه لكي يكون إخراجه بمنزلة الإيصال إليهما في صدق الوصول إلى المستحق أو وليه ، مع أن وجوب الإيصال إليه متوقف على وجوب الدفع إليه مع وجوده وهو ممنوع ، بل الظاهر عدم وجوبه مع وجوده كما يأتي فيجوز معه التأخير وإن ترتب عليه الضمان مع التلف ، وأما خبر يونس فهو ظاهر في الإرشاد وخصوصا ما في ذيله من قوله : ان أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي قال ( ع ) : لا يضرك ، مع أن الظاهر منه كون السؤال فيه عن تأخير أدائها مع وجود المستحق كما يظهر من قوله : أيصلح لي ان احبس شيئا منها مخافة ان يجيئني من يسئلني ولا ربط له بالمقام أعني حكم العزل مع عدم وجوده كما لا يخفى ، . ( الرابع ) معنى العزل تعيين الزكاة في مال خاص فهو أمر قصدي توقف على النية ولا فرق فيه بين ان يكون العزل من عين النصاب أو من مال خارجي كما صرح به الشيخ الأكبر ( قده ) وقال : بأنه كما يستفاد من الشهيدين وجماعة وإن كان ربما